العلامة الحلي

424

مختلف الشيعة

في ذلك أن لفظ ( 1 ) الظهر إن وجب اعتباره في الظهار لم يكن مظاهرا ، وإلا فهو مظاهر ، وقد قدمنا الحق في ذلك . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا قال : أنت طالق كظهر أمي وقصد إيقاع الطلاق بقوله : أنت طالق والظهار بقوله : كظهر أمي طلقت بقوله : أنت طالق : ويصير مظاهرا عنها ( 2 ) بقوله : كظهر أمي إن كان الطلاق رجعيا ، ويكون تقديره أنت طالق وأنت علي كظهر أمي ( 3 ) . وقال ابن البراج : لا يقع بذلك ظهار ، نوى ذلك أو لم ينو ( 4 ) . وهو الأقوى . لنا : أنه لم يأت بالصيغة ، ولا يقع الظهار بمجرد القصد الخالي عنها ، وقوله : ( كظهر أمي ) لغو ، لأنه لم يقل : أنت مني ولا معي ولا عندي ، فصار كما لو قال ابتداء : كظهر أمي . مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) : إذا ثبت الظهار وحرم الوطء حرم الوطء فيما دون الفرج ، وكذلك القبلة والتلذذ . وقال ابن إدريس : لا يحرم عليه تقبيلها ولا ضمها ولا عناقها ( 7 ) . احتج الشيخ - رحمه الله - بقوله تعالى : ( من قبل أن يتماسا ) ( 8 ) فأوجب الكفارة قبل التماس ، واسم المسيس يقع على الوطء ، وما دونه يتناوله الظاهر . وقال ابن إدريس : لا دلالة فيه ، لأن المسيس يراد به هنا : الوطء بلا خلاف ( 9 ) . وقول ابن إدريس لا يخلو من قوة .

--> ( 1 ) م 3 : لفظة . ( 2 ) في المصدر : منها . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 151 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 300 . ( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 154 . ( 6 ) الخلاف : ج 4 ص 539 المسألة 22 . ( 7 ) السرائر : ج 2 ص 711 . ( 8 ) المجادلة : 3 . ( 9 ) السرائر : ج 2 ص 711 .